سعيد حوي
1482
الأساس في التفسير
الجزيرة . . يهودي . . والذي ألّب العوام ، وجمع الشراذم ، وأطلق الشائعات ، في فتنة عثمان رضي اللّه عنه وما تلاها من النكبات . . يهودي . . والذي قاد حملة الوضع والكذب في أحاديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وفي الروايات والسير . . يهودي . . ثم إن الذي كان وراء إثارة النعرات القومية في دولة الخلافة الأخيرة ؛ ووراء الانقلابات التي ابتدأت بعزل الشريعة عن الحكم واستبدال « الدستور » بها في عهد السلطان عبد الحميد ، ثم انتهت بإلغاء الخلافة جملة على يدي أتاتورك . . يهودي . . وسائر ما تلا ذلك من الحرب المعلنة على طلائع البعث الإسلامي في كل مكان على وجه الأرض وراءه يهود ! ثم لقد كان وراء النزعة المادية الإلحادية . . يهودي . . ووراء النزعة الحيوانية الجنسية يهودي . . ووراء معظم النظريات الهدّامة لكل المقاسات والضوابط يهود ! ولقد كانت الحرب التي شنها اليهود على الإسلام أطول أمدا ، وأعرض مجالا ، من تلك التي شنها عليه المشركون والوثنيون - على ضراوتها - قديما وحديثا . . إن المعركة مع مشركي العرب لم تمتد إلى أكثر من عشرين عاما في جملتها . وكذلك كانت المعركة مع فارس في العهد الأول . أما في العصر الحديث فإن ضراوة المعركة بين الوثنية الهندية والإسلام ضراوة ظاهرة ؛ ولكنها لا تبلغ ضراوة الصهيونية العالمية . . ( التي تعدّ الماركسية مجرد فرع لها ) وليس هناك ما يماثل معركة اليهود مع الإسلام في طول الأمد وعرض المجال إلا معركة الصليبية » . وحتى لا يفهم فاهم من قوله تعالى : وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قالُوا إِنَّا نَصارى أنّ ذلك في النصارى جميعا ، ومن أجل أن يفهم النص على ما أنزل عليه أنّه في النصارى الذين مآلهم الدخول في الإسلام متى عرض عليهم يقول صاحب الظلال : « وإذا كان الواقع التاريخي قد حفظ لليهود وقفتهم النكدة للإسلام منذ اليوم الأول الذي دخل فيه الإسلام عليهم المدينة ؛ في صورة كيد لم ينته ولم يكف حتى اللحظة الحاضرة ؛ وإذا كان اليهود لا يزالون يقودون الحملة ضد الإسلام في كل أرجاء الأرض اليوم في حقد خبيث وكيد لئيم . . فإن هذا الواقع قد حفظ كذلك للنصارى